الشيخ محمد تقي الفقيه
134
قواعد الفقيه
ومنها : قول أبي جعفر عليه السلام في الصحيح إلى عبد اللّه بن سليمان : سأخبرك عن الجبن وغيره : كل ما كان فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه . ومنها : رواية عبد اللّه بن سليمان أيضا عن أبي عبد اللّه ( ع ) ، قال : كل شيء لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان أن فيه ميتة « 1 » . قلت : وقد أشرنا لسندها في حجية البينة في مباني العروة في ماء البئر . ومنها : ما رواه البرقي ، في محاسنه عن العبيدي - المستثنى الذي لا يوهنه استثناؤه في نفسه . لكون الاستثناء من جهة اعتماد البرقي على من لا يعتمد عليه - عن صفوان عن معاوية بن عمار عن رجل من أصحابنا ، قال : كنت عند أبي جعفر ( ع ) فسأله رجل عن الجبن . فقال أبو جعفر ( ع ) : إنه لطعام يعجبني . وقال : سأخبرك عن الجبن وغيره : كل شيء فيه الحلال والحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام فتدعه بعينه . ومنها : رواية أبي الجارود قال : سألت أبا جعفر ( ع ) وفيها قوله : من أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم جميع ما في الأرضين . . إذا علمت أنه ميتة فلا تأكل ، وإن لم تعلم فاشتر وبع وكل . واللّه إني لأعترض السوق ، فاشتري اللحم والسمن والجبن واللّه ما أظن كلهم يسمون ، هذا البربر وهذا السودان ( كذا ) « 2 » . وهذه الأخبار فيها الصحيح الاصطلاحي وغيره ، بل هي بملاحظة المنصوص الواردة في الموارد الجزئية قطعية بل متواترة ، ولا ريب في عمل الأصحاب بمضمونها في الجملة .
--> ( 1 ) الوسائل م 17 ب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ص 90 ج 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل م 7 ب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ص 90 ج 5 و 6 .